قطب الدين الراوندي
150
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد » . ثم سمى الضرب لدما . فعلى هذا المراد بكلامه عليه السلام إني أخرج إليهم وأدفعهم بعون اللَّه وأكفي المسلمين شرهما وشر من اتبعهما ، ولا أخرج خروج الضبع فتصاد . وظاهر كلام أمير المؤمنين عليه السلام يدل على المعنى الذي تقدم من أن الضبع تتغافل وتنام في جحرها مع طول سماعها صوتا غير شديد على باب الجحر من علاج الصياد ، وإذا كانت كذلك فهي تصاد لغفلتها . وأرأب الرجل : صار ذا ريبة فهو مريب . والريبة : التهمة والشك . وقوله « وكنت مستأثرا علي » أي اختاروا علي قديما من لا يساويني . ( الأصل ) ( ومن خطبة له عليه السلام ) اتخذوا الشيطان لأمرهم مالكا ( 1 ) ، واتخذوهم له إشراكا ، فباض وفرخ في
--> ( 1 ) في نا ، يد ، ب : ملاكا .